تقرير بحث السيد الخميني للسيد محمد الصدر
280
كتاب البيع
النصوص عن مثل العقود والمعاوضات الصادرة عن إكراهٍ وإجبارٍ . وعلى هذا الأساس كان بيع المكره باطلًا بحسب الأصل الأوّلي والقواعد العقلائيّة . نعم ، بيع المكره وإن كان بيعاً ظاهراً لا لغواً محضاً ، إلّا أنَّه كالفضوليّ ، فلا يترتّب عليه الأثر بعنوانه ، فيكون غير لازمٍ ؛ لعدم شمول إطلاقات أدلّة تنفيذ العقود وعموماتها له . ومن هنا كان ما يُذكر من دليلٍ على اعتباره نحو تأييدٍ للسيرة القائمة في محيط العقلاء . حول دلالة حديث الرفع على المطلوب ومن جملة ما استُدلّ به على اعتبار عدم الإكراه حديث الرفع ، أعني : قوله ( ص ) : « رفع عن أُمّتي تسعة : . . . . وما أُكرهوا عليه » « 1 » . وأنت خبيرٌ : بأنَّ المراد برفع العناوين المأخوذة في لسان الحديث من قبيل : الإكراه والاضطرار ونحوهما ليس رفعها حقيقةً في عالم الخارج ؛ لأنَّ الإكراه على العقد أو الاضطرار إليه ملحوظٌ فيه . وبعبارةٍ أُخرى : لو ورد في لسان الفصحاء أو لسان الشارع المقدّس نفي أمرٍ من الأُمور الخارجيّة أو موضوعٍ من الموضوعات ، لم يكن النفي فيه حقيقيّاً ، بل من باب الحقيقة الادّعائيّة ؛ إذ لا يصحّ نسبة الشارع الرفع إلى الذات ، مع أنَّه غير مرفوعٍ حقيقةً ، بل يُدّعى هاهنا أنَّ ما أُكره عليه المرء لا
--> ( 1 ) التوحيد : 353 ، باب الاستطاعة ، الحديث 24 ، الخصال 417 : 2 ، باب التسعة ، الحديث 9 ، ووسائل الشيعة 369 : 15 ، كتاب الجهاد ، أبواب جهاد النفس ، الباب 56 ، الحديث 1 ، إلّا أنَّ فيه : « تسعة أشياءٍ » .